مدرسة الثورة الابتدائية المشتركة بنجع زريق
منتدى مدرسة الثورة الابتدائية بنجع زريق == يرحب بكم ==
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي سنتشرف بتسجيلك شكرا
ادارة المنتدي / أ / محمود أحمد محمد عتمان / مدير المدرسة
-------------------------------------------------------------------
مرحباً بك
فى بمنتدى مدرسة الثورة الابتدائية المشتركة بنجع زريق
الذى يملك مفاتيح نجاحك


ملخص مشكلة الانحراف و التطرف و الغلو

اذهب الى الأسفل

ملخص مشكلة الانحراف و التطرف و الغلو

مُساهمة من طرف زهير سيد حسن في الخميس أكتوبر 20, 2011 3:15 pm


بسم الله الرحمن الرحيم
lملخص مشكلة الانحراف و التطرف و الغلو
مقدمة :
الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله اللهم صلي وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه ومن سلك سبيله واهتدى بهديه إلى يوم الدين .
أما بعد ...
فإن للشيطان مدخلين على المسلمين ينفذ منهما إلى إغوائهم وإضلالهم :
أحدهما : أنه إذا كان المسلم من أهل التفريط والمعاصي زين له المعاصي والشهوات ليبقي بعيداً عن طاعة الله ورسوله وقد قال صلى الله عليه وسلم : (حفت الجنة بالمكاره وحفت النار بالشهوات ) رواه البخاري (6487) ومسلم (2822) .
والثاني : أنه إذا كان المسلم من أهل الطاعة و العبادة زين له الإفراط والغلو في الدين ليفسد عليه دينه وقد قال الله عز وجل : ((يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم ولا تقولوا على الله إلا الحق )) وقال : (( قل يا أهل الكتاب لاتغلوا في دينكم غير الحق ولا تتبعوا أهوآء قوم قد ضلوا من قبل وأضلوا كثيرا وضلوا عن سواء السبيل )) وقال عليه صلاة وسلام إياكم والغلو في الدين فإنما هلك من كان قبلكم بالغلو في الدين ) .
وهو حديث صحيح أخرجه النسائي وغيره وهو من أحاديث حجة الوداع انظر تخرجه في السلسة الصحيحة للألباني (1283) .
ولقد أرسل الله عز وجل خاتم الرسل والأنبياء والناس صنفان :
• مغضوب عليهم جفاة وهم اليهود .
• وضالون غلاة وهم النصارى .
فجاء بالدين الوسط وحذر من الوكس والشطط فما أصبح بالعباد نعمة إلا هو طريقها وما رام العقلاء غاية إلا هو دليلها فصلى الله على محمد وعلى آل محمد كما صلى على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنه حميد مجيد .
فإن من أحق العلوم بالتسطير وأنفسها عند الجمع والتحبير تبيان وجه الحق فيما تتعاورها الأفهام بالجهل تارة وتارة لما عرض لها من الأوهام في ضوء علم الشريعة علم السيادة ومفتاح الهدى ونهج السعادة إذ ذلك من أفضل النوافل وأعظمها نفعا وعائدة وأوفرها خيرا وفائدة .
فقبل عصرنا الحديث كان البحث في الغلو ينصب على عبدة القبور والصوفية والشيعة ونحوهم من الغلاة ولكنه في العصر الحديث توجه وجهة أخرى بحيث وقعت بعض المظاهر من بعض المنتمين للدعوة الإسلامية فاتهم المتمسكون بالإسلام بالغلو والتطرف و التشدد وتجاذب الموضوع أطراف متعددة :
• الجفاة الذين يتوهمون أهل التمسك بالغلو .
• الأعداء الذين يتخذون مهاجمة الغلو ذريعة لمهاجمة الإسلام .
• الغلاة أنفسهم الذين ينفون الغلو عن ذواتهم ويتهمون غيرهم بالمروق من الدين (1)
أهداف البحث : هو البلوغ لعدة أمور – إن شاء الله تعالى – وهي من الأهمية بمكان :
1) حقيقة الانحراف والتطرف والغلو .
2) مظاهر الانحراف والتطرف والغلو .
3) علاج غلو الغالي .
خطة البحث :
المقدمة ...
أولا: مفهوم الانحراف والتطرف والغلو .
ثانيا: أسباب الانحراف عن مفهوم التدين والدين وظواهره النفسية والاجتماعية والتربوية .
1) فئة جنوح الأحداث . 2) فئة جنوح الشباب .
ثالثا: دراسات سابقة حول ظاهرة وأسباب الغلو في الدين .
رابعا: الأحداث الراهنة في المملكة العربية السعودية وموقف العلماء إذاء الحدث .
خامسا : استبيان عام في عرض رأي طلاب كلية المعلمين بالمدينة النبوية حول الغلو والغالي في الدين .
سادسا: النتائج وتحليلها .
سابعا: التوصيات .
ثامنا: المراجع .
تاسعا: الخاتمة .

أولا: مفهوم الانحراف والتطرف والغلو :
1) مفهوم الانحراف : يقصد به في اللغة الخروج عن الطريق المستقيم ويقال انحرف الشيء عن مساره أي خرج عما يجب أن يسير عليه أو وقف ما هو معهود منه أو مرجوله .
ويقصد بالانحراف في التعريف الإجتماعي : هو الخروج عن القيم والأخلاقيات التي استقر الشرع على ضروريتها لمواصلة الحياة السوية التي يرتضيها الله سبحانه وتعالى ...
2)مفهوم التطرف : أن المتتبع لهذه الكلمة في اللغة يجدها تدور على معينين :
الأول : حد الشئ .
الثاني :الحركة في بعض الأعضاء.
والذي يهمنا هنا هو المعنى الأول وهو حد الشئ وحرفه . ولكن ما المراد بالحد ؟ هل هو حد الشئ بإطلاق أو هو هو منتهى الشئ وغايته ؟ إن الذي يتضح من مراجعة معاجم اللغة : أن المراد هو منتهي الشيء و غايته هذا إذا لم يتساو الحدان فيصلح كل واحد منهما أن يكون مبتدأ ومنتهى كحدي الخيط ولذلك يقال تطرفت الشمس أي دنت للغروب قال الشاعر دنا وقرن الشمس قد تطرفا ) .
وقال شمر (اعرف طرفه إذا طرده ) ـ.. كما يقال .. للناقة إذا رعت أطراف المرعى ( طرفت الناقة ) وهذا هو مقتضى كلام الفيروز آبادي حيث قال في بيان معنى كلمة طرف ( ومنتهى كل شيء ) قال في التاج العروس ( ومقتضى سيات ابن سيده أنه الطرف محركة ) وفي المعجم الوسيط ( الطرف من كل شيء منتهاه أو الناحية أو الجانب ) .
وعليه فالتطرف تفعل من الطرف تطرف يتطرف فهو متطرف آت الطرف ومنه قولهم للشمس :
إذا دنت للغروب تطرف وسواء أقلنا بأن الطرف هو منتهى الشئ أم مطلق الحد فإنه من تجاوز حد الاعتدال وغلا يصح لغويا تسمية بالمتطرف جاء المعجم الوسيط في معنى تطرف تجاوز حد الاعتدال ولد يتوسط ) .
3) الغلو لغة : تدور الأحرف الأصلية لهذه الكلمة ومشتقاتها على معنى واحد يدل على مجاوزة الحد والقدر قال ابن فارس : ( الغين واللام والحرف المعتل أصل صحيح يدل على ارتفاع ومجاوزة قدر ) يقال غلا غلاء فهو غال وغلا في الأمر أي غلوًا جاوز حده وغلت القدر تغلي غليانا وغلوت بالسهم غلوا إذا رميت به أبعد مما تقدر عليه فالغلو : هو مجاوزة الحد يقال غلا في الدين غلوا تشدد وتصلب حتى تجاوز الحد .
الغلو شرعا : هوتجاوز الحد الشرعي بالزيارة والحدود وضابطه تعدي ما أمر الله به وهو الطغيان الذي نهى عنه في قوله : (( ولا تطغوا فيه فيحل عليكم غضبي )) [ سورة طه آية 81 ] (1)
• التنبيه عن بعض ملامح الغلو و تصنيفه :
أ ـ في حقيقته حركة في اتجاه القاعدة الشرعية و الأوامر الإلهية ولكنها ـ ـ ـ تتجاوزفي مداها الحدود ... فهو مبالغة في (الإستقامة ) وليس خروجا عنه ـ أي الدين ـ في الأصل بل هو نابع عن الرغبة ... .
ب ـ إن الغلو ليس دائما فعل بل يدخل في الترك أيضا ...
ج ـ إن نسبة الغلو ... إنما هو في أسلوب التدين لا الدين نفسه .
د ـ إن الحكم على العمل بأنه غلو يجب أن يتأتي فيه وينظر إلى العمل بدقة فقديحكم عليه بأنه غلو مع أنه سليم ولكن الوسيلة إليه قد تكون من باب الغلو فيقع الخلط من هذا الباب ....
هـ ـ إنه ليس من الغلو طلب الأكمل في العبادة ولكن من الغلو الإثقال على النفس إلى درجة الملل .
ز ـ إنه ليس من العدل أن نصف إنسانا بالغلو لأنه التزم رأيا فقهياً متشدداً ـ من وجهة انظر المخالفة ـ
إذا كان التزامه بناء على أمرين :
1) اجتهاد سائغ شرعاً لمن بلغ درجة الاجتهاد .
2) تقليد لعالم شرع موثوق في دينه وعلمه لمن لم يبلغ درجة الاجتهاد وتوفر أحد هذين الشرطين دليل على صحة الالتزام وخلوه من اتباع الهوى ؛ وبعكس ذلك أهل الأهوء .. يجزمون بما يقولون بالظن والهوى جزما لا يقبل النقيص مع عدم العلم .. والأخذ بالرأي الأشد من الاراء المختلفة لايعد دليل على الغلو وقد يكون الرأي الأشد الصواب ولكن الغلو واقع من جهة آخرى .
• ضوابط إطلاق وصف الغلو :
ومن الأمور التي ينبغي ملاحظتها في أمر الاطلاق الحرص على اللفظ الشرعي وهو الغلو فإنه هو اللفظ الوارد في القران والسنة والتعبير عن الحق بالألفاظ الشرعية الإلهية النبوية هو سبيل أهل السنة والجماعة و أما لفظ التطرف ـ إلا في نصوص معدودة عن شيخ الإسلام ابن تيمية . (1)

ثانيا :ـ أسباب الإنحراف عن مفهوم التدين والدين وظواهره النفسية والاجتماعية و التربوية :
• تصور الناس للتدين تختلف رؤية الناس للتدين وتعاليم الدين بحسب عوامل كثيرة (تربوية و إعلامية وغيرها...) فمنهم :
(1ـ1) من يتصور أن الدين مجموعة قيود وضوابط تحد من حرية الإنسان فكراً وسلوكاً وهؤلاء من (يستقيم) بالدين وهو ضجر متبرم لكنه لايستطيع الخروج علىالمألوف الاجتماعي من حوله ومنهم من ينفر من الدين وينفر غيره ويصرح بذلك علانية ومنهم من ينافق فيظهر خلاف مايبطن ولايبين حقيقة تصوره إلا لمن يثق به من أشباهه .
(2ـ1) من يتصور أن الدين مجموعة تعاليم تهدف فقط إلى السمو بالنفس والترفع عن قيود الأهواء والشهوات وهؤلاء منهم من (يستقيم) بهذه الطقوس ويمارسها بطريقة صوفية بحته ومنهم من يستحق بها وأغلب هؤلاء من العقلاء نبين الذين انحسرت عندهم العاطفة لحساب العقل والتفكير . (2)
ومنهم من يرى أن الشخص له الحرية في ممارسة هذه التعاليم الروحانية متى شاء لكن يجب ألا يكون لذلك أي متعلقات سلوكية وفكرية في أمور الدنيا فالدين عندها علاقة خاصة بين الفرد وربه ولا تتعدى مجال فروض العبادة وهؤلاء هم أصحاب الاتجاه العلماني على اختلاف توجهاتهم الفرعية .
(3ـ1) من يتصور أن الدين منهج سياسي متطرف متزمت لا يقبل التفاهم ولا حسن التحاور ولاهم له سوى بسط سلطانه في الأرض بالقوة والقهر والتشديد (حتى في حق الأبرياء والأطفال والنساء و الشيوخ ) وهذا التصور هو الذي يحرص اليهود والنصارى وأشباههم على ترويجه عن الدين الإسلامي وقد أفصحت أحداث التفجيرات في أمريكا (أحداث 11 سبتمبر 2001 م ) عن ذلك بوضوح ..
(4ـ1) من يتصور أن الدين تراث وثقافة وتاريخ قومي للأمة العربية فمن حرص عليه فإنما يحرص على تراثه وتاريخه وثقافة أمته وماضيها سواء حمد على ذلك أم لم يحمد وإن لم يحرص على ذلك وتأثر فكراً وسلوكاً بثقافة أي أمة أو بلد فإنه حر في ذلك سواء حمد على ذلك أم لم يحمد.
الإسلام والنفس :
الإسلام هو الدين الحق الذي ارتضاه الله للبشر وجعله شاملاً لأمور دنياهم وآخرتهم بتوازن وتكامل ووضوح وحكمة ودقة لا يمكن أن تصدر إلا ممن خلق النفس البشرية ويعرف خباياها وخفاياها كما قال تعالى (( ونفس وماسواها [7] فألهمها فجورها وتقواها )) [ سورة الشمس ] .
والإسلام رباني المصدر يجمع بين الدين والعلم والحياة ويربي المرء على الإنسانية والجمع بين عبادة المحبة والخوف والرجاء والشمول والتوازن وتربية الإسلام للمرء قائمة على تحقيق الهدف العام ( الأيمان والعمل الصالح ) والهدف الخاص (بإشباع حاجات النفس وقيادتها بتوازن وتفاعل وهي الحاجة إلى الحب وحاجة التعلم والحاجة إلى ترك الأثر الطيب والعمل الصالح والحاجة إلى المادة ـ أي مادة المعيشة) .
أما إذا برزت الشدة والقسوة والترهيب الديني على حساب الرفق و الحكمة ـ ـ ـ نتائجها تكوين ضمير متضخم بقمع النفس على عادة التفكير : أخسر ويربح الآخرون فيصير ضحية لأصحاب التفكير .. أربح ويخسر الآخرون لأنه فاقد الثقة بنفسه قاده أصحاب الاتجاه النفسي العقلي الذي منطلقه التنافس والتحاسد من خلال السخرية والهز وتبادل الإهانة والاستهانة ومنشأ هذا التفكير ـ أربح ويخسر الآخرون يبدأ في الأسرة التي تبني تربيتها على أساس مقارنة الطفل بإخوانه أو بإقرانه وتقديم المحبة وجوائز التقدير وألوان المدح أو الذم ويعزز هذه العادة جماعة الرفاق وتعززه المدرسة هذا التفكير حين تنظم امتحاناتها على اساس التنافس الفردي الذي يعتمد الدرجات الفردية واستعمال اساليب في التعليم لاتقوم على التعاون والعمل الجماعي ثم تظهر الفئة الثالثة صاحبة عادة التفكير : أخسر ويخسر الاخرون ويظهر هذا النوع من التفكير حين يتعامل اثنان من اصحاب التفكير: اربح ويخسر الاخرون ويقوم التفاعل بينهما على العدوان والأنانية ورغبة كل منهما في تدمير الاخر وأصحاب هذا التفكير من تسيطر عليه مشاعر الانتقام .
وإذا حصل العكس وبرز التهاون والتراخي والغفلة أو المبالغة في الترغيب الديني , وغابت روح الحزم والترهيب المناسب .. ضعف الضمير ولاسيما الوازع الداخلي.. فيظهر حينئذ التهاون والتساهل والغفلة ؛ وهؤلاء أصحاب عادة التكفير: أربح ولا يهمني الآخرون ...يريدون النجاح لأنفسهم دون أن يفكروا بربح غيرهم أو خسارته.
أو عادة التفكير : أربح ويربح الآخرون أو لا ربح لأحد....وأصحاب هذا التفكير يشترطون ربح الآخرين بربحهم هم أنفسهم .فإذا لم يضمنوا لأنفسهم ربحا أوقفوا العمل وضحوا بالمشروع .
ومن باب الفوز بكمال الإيمان وبلوغ ربح الإسلام من إرث النبوة ما رواه البخاري [ رقم 13] ومسلم [ رقم 45].
عن أبي حمزة أنس بن مالك رضي الله عنه ، خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه ) .
قال الإمام شيخ الإسلام محمد بن علي بن وهب بن مطيع القشيري الكعبي – رحمه الله – والشهير بابن دقيق لعيد.
هكذا جاء في صحيح البخاري ( لأخيه ) من غير شك ،وجاء في صحيح مسلم : (حتى يحب لأخيه أو جارة ) على الشك .
قال العلماء : يعني لا يؤمن من الإيمان التام وإلا فأصل الإيمان يحصل لمن يكن بهذه الصفة .
والمراد : يحب لأخيه من الطاعات والأشياء المباحات ،ويدل عليه ما جاء في رواية النسائي : (حتى يحب لأخيه من الخير ما يحب لنفسه )..وقال بعض العلماء : في هذا الحديث من الفقه أن المؤمن مع المؤمن كالنفس الواحدة فينبغي أن يحب له ما يحب لنفسه من حيث أنهما نفس واحدة ، كما جاء في الحديث الآخر : ( المؤمنون كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر ) رواه مسلم. (1)
وأخيرا فإن صفات المسلم المميز ذات أبعاد راقية ناضجة يتمتع بعاده التفكير الحسن أربح ويربح الآخرون أما عن أبعاد صفاته المميزة :
البعد الأول : النضوج ولهذا النضوج ثلاث صفات محبوبة صفة الاستقامة مع قيمه التي يؤمن بها في جميع مواقفه وعلاقاته ، وصفة الإنصاف والوقار وهو يتجسد في الواقع من خلال التوازن والتفاعل بين شجاعة التعبير عن أفكاره ومشاعره ، بينما يتحقق الاعتبار من خلال الاجتهاد في فهم الآخرين واحترام مشاعرهم .
والصفة الثالثة للنضوج الإحساس العميق بالثقة والاطمئنان ،ويرى أن الناس جميعهم يستطيعون المشاركة في المكانة والاعتبار والمنافع والتخطيط وصناعة القرار ، وأن الفرص متاحة لهم جميعا للعمل والإنجاز والنجاح .
البعد الثاني : صفة العلاقات الإنسانية القائمة على الثقة المتبادلة والمصداقية لا المجاملات والنفاق .
البعد الثالث : القدرة والإرادة على الوفاق على عقد الاتفاقات وتحقيق الإنجازات .
البعد الرابع : ملاءمة البيئة السائدة والنظم القائمة.. مع احترامها لنتائجه وثماره .
البعد الخامس : جانس الوسائل و الغايات في عادة التفكير أربح ويربح الآخرون.
أما عن خلاصة القول حول جنوح الأحداث : وهو الطفل الذي لم يبلغ السن الشرعي.
أ) مظاهر جنوح الأحداث :
1) شعوره بالانفصال عن مجتمعه والحرمان من حبه وعدم فهم الآخرين لحاجاته وتقديرهم لها ، والشعور بالنقص الأسري .
2) إحساسه بالرفض من المحيطين به .
3) الانحراف في الأخلاق .
4) عدم الرضا عن الذات والآخرين .
5) عدم قدرته على تناول الأمور بأسلوب قويم .
6) عدم قدرته على ضبط انفعالاته.
ب‌) أسباب جنوح الأحداث :
1. الأسباب الأسرية : عدم الاستقرار والهدوء في محيط الأسرة – التفكك الأسري كزواج ألام بغير الأب والعكس – ضعف الاقتصاد الأسري .
2. الأسباب الاجتماعية : معالجته لمواقفه بالعدوان والعنف – تقليد ومحاكاة ثقافات وافدة ذات عدوان – دور رفاق السوء – ضعف متابعة الصغار من قبل المؤسسات التربوية والتنفيذية .
3. الأسباب التربوية : قلة الرقابة والمتابعة سواء من المنزل أو من المدرسة – التدليل وتلبية كل الرغبات وإرهابهم بمسميات تخيفهم – القسوة عليهم بمعدل كبير من انحرافهم – التفريق بين الأبناء والأقران .
4. الأسباب النفسية : قلة الاتزان العقلي والانفعالي – إخفاقه المتكرر في التأقلم وفشله في التحصيل – إشباع حاجات الصغار على درجة عالية – وعجزه عن إشباع حاجاته بطريقة سوية – التوتر والقلق والصراع الداخلي .
5. الأسباب الاقتصادية : شعوره بالفقر عن زملائه – فقدان الأب عائل المنزل – الترف دافع لانحراف الحدث .
أما عن خلاصة القول حول جنوح الشباب :
1. مبالغته في العقل على حساب العواطف – ينفرد من التدين وأهله وانحصار التدين عنده في دائرة المعرفة وقدرته على المجادلة والتحاور والنقاش بنفس طويل والتنظير .
2. مبالغته في العواطف على حساب العقل يتدين عندما يشعر بالكآبة والإحباط ومرة يبتعد عن التدين إذا شعر بالاكتفاء والاستغناء .
3. النفعي المصلحي الأناني المحتال والذي يستغل المجتمع الذي يحترم الدين وأهله فيستثمر التدين لكسب الدنيا واحتياله بالحجج الدينية .
4. الميال إلى العناد والتحدي والحسد هذا إذا تدين فأن سلوكه مع الآخرين ولاسيما الأقران ورفضه النصيحة ولو كان على خطأ فيسلم منه أعداء الدين ولا يسلم منه المتدينون الذين يحسدهم .
5. الشاب المعجب بنفسه المتكبر على غيره وهذا مولع بلفت الأنظار إليه وتلميع نفسه والارتفاع في أعين الناس والتميز عن الأنداد وسبقه لهم لأنه معجب بنفسه (بمظهره وكلامه وأفكاره واقترحا ته وممتلكاته وشهادته وعلمه وحفظه وفهمه وأخلاقه.. وبعضهم يأتي بأفكار واقتراحات تنفع الآخرين سواء كانت دينيه بحته أو ذات طابع ديني اجتماعي .. ) وكل ذلك ينعكس سلبياً على تدينه وان كان لبعض ذلك أثار إجابية أحياناً .
وكثيرا ما تقوده هذه الصفات إلى خلافات مع الآخرين خصوصا المشابهين له في العجب والكبر وبعض هؤلاء يجتمع فيه العجب والكبر والمكر والمراوغة والأنانية فيحرص على الوصول إلى النشاط والنفوذ من خلال التدين ويستغل ذلك في تلميع نفسه .
وقد يصده كبره عن إتباع الحق وعن الاعتراف بالخطأ فيجحده كبراً وعلواً ونفسه مستيقنة به وكثير من هؤلاء لا يبالي باستدماج حسنات غيره وقد يكذب من أجل ذلك .
6. الشاب صاحب الضمير المتضخم البالغ في الدقة والحرص ، هذا ميال إلى التدين بطبعه فنفسه تنساق إلى الدين انسياقاً ولكنه قد يتوغل فيه بشدة فيكلف نفسه وغيره ما لم يأمر به الله .. ولذا فقد ينفر الآخرين من التدين ( ولاسيما أولئك الذين يميزون بين تعاليم التدين وبين تشدد وفظاظة بعض المتدينين ) وقد يستخدم بعض المسوغات الدينية لتسويغ تصرفاته ويضعف رجاؤه ويعوقه خوفه .
ومنهم طائفة تبالغ في التشديد على نفسها إلى درجة الوسوسة في بعض العبادات والمعاملات ثم محاسبة النفس على تملك الوسوسة ومن ثم الدخول في متاهة نفسية عريضة .
الشاب صاحب الغلظة والقسوة : تنعكس شخصية هذا على تدينه في كونه لا يتأثر كثيرا بالرقائق والترهيب ولا يقيم وزنا كبيراً لجوانب المشاعر والتعاطف والتآلف بين المسلمين وعكسه صاحب الرأفة الشديدة والذي قد يتساهل مع من تحت يده وإن وقعوا في مخالفات دينية كبيرة لغلبة الرأفة عليه وعدم قدرته على العقوبة .
الشاب الميال إلى الاستسلام والمجاملة : وهذا يتأثر بمن يؤثر فيه فإن كانت المؤثرات حوله تدعوه إلى التدين تأثر بها ولو مجاملة أو استسلام لمن حوله ( ولاسيما الوالدين ) وقد لا يمتد تدينه إلى أعماق نفسه وربما قل تدينه إذا ابتعد عن المؤثرات التي تدعوه إلى التدين .
وإن كانت المؤثرات من حوله تدعو إلى الاتجاه المعاكس ( ولاسيما الأصحاب ) فإنه يسايرهم في ذلك وإن كان غير مقتنع باتجاههم وقد يقع في مشكلات .. لأجل مجاملة من حوله.
والميال إلى الريبة وسوء الظن : فهو يبالغ في سوء الظن في الناس دون سبب يدعو لذلك وقد يسقط عليهم ما يجول في أعماق نفسه من سوء أو عيب أو تقصير وغالباً ما يبالغ في الغيرة على المحارم إلى درجة سوء الظن الضارة بمحارمه والمؤثرة سلبا على علاقاته الأسرية.
التدين الموسمي : من المهم أن ننقد ذاتنا لا لنجلدها ونتلذذ بتعذيبها ولكن لنصحح مسارها ونتلافى وجوه تقصيرها فالصامت عن عيوبه لا يمكن أن يعالجها والظاهرة التي نشكو منها هي أن يتحول تديننا إلى تدين مناسبات يرتبط بزمان معين ( كالرمضانيون ) دون أن نبقي من هذا التدين إلا ظلال أشبه بالأوهام والخيالات تصبحنا بقية العام حتى يعاود الموسم المبارك زيارته من جديد! (1)

نوع الطاعة عدد وحداتها خلال الشهر
الصيام
صلاة الفريضة
صلاة النوافل
المكث في المسجد
قراءة القرآن
دروس العلم 30 يوماً *12 ساعة =360 ساعة = 15 يوماً كاملاً
30 *17 = 510 ركعات
30 * 15 ركعة = 450
ساعتان * 30 يوما+24 ساعة للاعتكاف =84 ساعة
30 دقيقة * 30 جزءاً= 15 ساعة +3 ساعات متفرقة للأذكار = 18 ساعة
10 دقائق * 30 يوماً + ساعتين لخطب الجمعة = 7 ساعات

ثالثاً : دراسات سابقة حول ظاهرة وأسباب الغلو في الدين :
قام الأستاذ الأكاديمي : عبد الرحمن بن معلا اللويحق في إعداد دراسة علميه حول مظاهر الغلو ومفاهيم التطرف والأصولية حين أنهى السنة التمهيدية لمرحلة ( الماجستير ) وقدمــه لجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية , والذي مضى فيه ما يزيد على ثلاث سنين ,أما ما توصل إلى نهاية هذا البحث ( الغلو في الدين في حياة المسلمين المعاصرة ).
نتائج البحث :
أولاً : أن الإسلام دين العدل والوسطية , واليسر , والتسامح .
ثانياً : أن الغلو في اللغة : تجاوز الحد ،وأن الألفاظ : التطرف ، التشدد ، التنطع ، والعنف .. مقاربة لفظة اللغو : بوجه من الوجوه الآتية :
1. إما إنها مرادفة لها.
2. أو بينها وبين لفظة الغلو عموم وخصوص .
3. أو أنها تمثل أوصاف ومظاهر للغلو .
ثالثا : أن الغلو في الشرع مجاوزة الحد ، بأن يزاد في مدح الشيء أو ذمه على ما يستحق .
رابعا: أن للغلو جذوراً تاريخية ، فقد وجدت فرق وطوائف غالية في تاريخ المسلمين .
وقد استفاد الغلاة المعاصرون من الغلو القديمة تأييد حججهم ،وتقوية أدلتهم . ولم يكن هناك تسلسل تاريخي أو توارث للغلو بين الخوارج مثلا وبين الغلاة المعاصرين .
خامسا: أن للغلو جذورا فكرية تتمثل في جانبين :
أ) معاقد الآراء وهذا يظهر قضية الحاكمية حيث يمكن إرجاع الغلو المعاصر إلى الخلاف الواقع في المسألة وإلى الفهم الخاطئ لهذه القضية ، وإلى ظهور الحكم بغير ما أنزل الله في بلاد المسلمين .
ب) منهج الذي استخدمه الغلاة للوصول إلى أرائهم، حيث تبين عوج ذلك النهج وانحرافه مما أدى إلى انحراف النتائج .
سادسا: أن للغلو جذورا نفسية .ولهذه الجذور جانبان :
أ‌) رد الفعل : حيث زخرت المجتمعات المسلمة المعاصرة بكثير من القوانين والأنظمة والتصرفات المنافية للدين والناقضة لقيم المجتمع ، مما أحدث رد فعل عند بعض أبناء المجتمع مقابلة للفعل.
ب‌) القابلية للغلو : إذا كانت نفوس من وقعوا في الغلو قابلة له لضعف العلم الشرعي ، ولقوة تأثير الفعل المنافي للشرع الذي يرونه في مجتمعاتهم . سابعا : أن فهم طبيعة الغلو المعاصر من أهم الجوانب المعينة على علاج المشكلة .
وأبرز النقاط الموضحة لطبيعة الغلو في الدين في حياة المسلمين المعاصرة هي كما يلي : 1. أن المشكلة رد فعل لفعل خاطئ سواء في الحقيقة الأمر أم في زعم الغالي مع أن الغالي مدان لأنه مثل الأرضية المناسبة للغلو .
2. أن المشكلة ينظر إليها من ناحية الزمن من جانبين :
أ) الناحية الفردية . وهذا في الغالب ـ غلو مرحلي ينتهي إما إلى سُنة واعتدال , وإما إلى بدعة وجفاء.
ب) الناحية الاجتماعية , أو وجود الغلو في الأمة فهذه مشكلة دائمة حيث لا يخلو زمان من غلو ,ولكنه يتسع ويضيق بحسب العوامل والأسباب المؤدية إلية .
3. أن المشكلة ذات أبعاد مختلفة .وهي مشكلة شرعية دينية , وهي سياسية وهي اجتماعية , وهي أمنية . فالإسلام دين شامل , وفهمها على أنها مشكلة أمنية فقط خلل خطير .
4. أنها مشكلة عالمية فكل بلد من بلدان العالم الإسلامي يشتكي منها بغض النظر عن صدق الشكوى .
5. وأنها داخلية في كل بلد وليست مشكلة وافدة , بل هي نابعة من داخل المجتمع المسلم .
6. وأن المشكلة هي مشكلة فردية إذا نظرنا إلى جانب الغلو الجزئي العملي .
وهي مشكلة جماعية إذا نظرنا إلى جانب الغلو الكلي الإعتقادي .
ثامناً : أنه بالمقارنة مع حجم الإرهاب في العالم , وحجم الغلو عند الأديان والتيارات في بعض البلاد , يتبين أن مشكلة الغلو عند المسلمين هُولَت وضُخَمت بشكل كبير وحظيت ـ لغرض من الأعلام الغربي – بكثير من العناية والمتابعة.
تاسعاً : أنه عند استعراض أقوال أهل العلم المعاصرين يتضح أن مفهومهم للغلو نابع من فهم نصوص الشرع , لكن عند التطبيق تتضح بعض جوانب الخطأ.
عاشراً : بدراسة وتحليل بعض دراسات العلمانيين لمشكلة الغلو , يتبين أن مفهومهم للغلو نابع من علمانيتهم , فيرون كل داع إلى تطبيق شرع الله , وكل منادى بشمول الإسلام وحكمة لجميع جوانب الحياة غاليا ًو ( متطرفاً ) .
الحادي عشر : أن الغربيين في دراستهم لمشكلة الغلو عند المسلمين يصدون عن مفهوم الغلو عند النصارى , ويريدون نقل ذلك المفهوم إلى بلاد المسلمين لحاجة في نفوسهم . ومؤدى مفهومهم للغلو أن الإيمان بحرفية القرآن أنة كلام الله الذي يجب تطبيق أوامره غلوُ و ( أصولية ) , كما أن الإيمان بحرفية الإنجيل وأنه كلام الله غلو و ( أصولية ).
الثاني عشر : أن هناك مظاهراً للغلو في الدين في حياة المسلمين المعاصرة .وقد استطعت حصر ما قام علية الدليل عندي فيما يلي :
1) الغلو في مفهوم الجماعة , وفي التعصب للجماعة , وبجعل الجماعة مصدر للحق , والغلو في القائد , والغلو في البراءة من المجتمعات المسلمة .
2) التكفير بالمعصية ,وتكفير الحاكم بغير ما أنزل الله بإطلاق , وتكفير الأتباع المحكومين بغير ما أنزل الله بإطلاق , تكفير الخارج عن الجماعة , تكفير المقيد غير المهاجر بإطلاق , تكفير المعين دون اعتبار للضوابط الشرعية , تكفير من لم يكفر الكافر بزعمهم .
3) القول ببدعة التوقف و التبينُ.
4) وصف المجتمعات المعاصرة بوصف الجاهلية , وصف البلاد المسلمة بأنها دول كفر .
5) إحداث أصول تشريعية جديدة .
6) الغلو في مفهوم التقليد وإنكار الإجماع , الغلو في ذم المقلدين .
7) إلزام جميع الناس بالاجتهاد .
التشديد على الناس والنفس .
9) تحريم الطيبات , وتحريم التعليم والدعوة إلى الأمية , تحريم الصلاة في المساجد , وإيقاف صلاة الجماعة , وتحريم العمل في الوظائف الحكومية .
10) الخروج عن الحكام دون الاعتبار للضوابط الشرعية .
11) اعتزال المجتمعات ومفاصلتها ,والهجرة وتركها.
12) القول بمرحلية الأحكام , أو بدعة القول أننا نعيش في العهد المكي . (1)ا.هـ.
رابعاً: الأحداث الراهنة في المملكة العربية السعودية وموقف العلماء إزاء الحدث :
صدر عن هيئة كبار العلماء بين اليوم ( أمس ) عن حدوث التفجيرات الـتي حدثت في مدينة الرياض أمس الأول .
وفيما يلي نص كبار هيئة كبار العلماء:
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده محمد وآله وصحبه أمــا بعد :
فإن مجلس هيئة كبار العلماء في جلسته الاستثنائية المنعقدة في مدينة الرياض يوم الأربعاء 13/3/1424هـ. استعراض حوادث التفجيرات التي وقعت في مدينة الرياض مساء يوم الاثنين 11/3/1424هـ. و ما حصل من ذلك من قتل وتدمير وترويع وإصابات لكثير من الناس بين المسلمين وغيرهم .
ومن المعلوم أن شريعة الإسلام قد جاءت بحفظ الضروريات الخمس وحرمت الاعتداء عليها وهي الدين والنفس والمال و العرض والعقل .
ولا يختلف المسلمون في تحريم الاعتداء على الأنفس المعصومة والأنفس المعصومة في دين الإسلام أما أن تكون مسلمة فلا يجوز بحال الاعتداء على النفس المسلمة وقتلها بغير حق ومن فعل ذلك فقد أرتكب كبيرة من كبائر الذنوب العظام يقول الله تعالى : (( ومن يقتل مؤمن متعمداً فجزاؤه جهنم خالداً فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذاباً عظيما )). ويقول سبحانه وتعالى : ((من أجل ذالك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفساً بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا .. الآية )).
قال مجاهد رحمة الله : ( في الإثم وهذا يدل على عظم قتل النفس بغير الحق ).
ويقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا اله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث النفس بالنفس والثيب الزاني والمارق من الدين التارك للجماعة ) متفق علية وهذا اللفظ للبخاري .
كل هذه الأدلة وغير ما كثير تدل على عظم حرمة دم المرء المسلم وتحريم قتلة لأي سبب من الأسباب إلا ما دلت عليه النصوص الشرعية فلا يحل لأحد أن يعتدي على مسلم بغير حق ، وكما أن دماء المسلمين محرمة فان أموالهم محرمة محترمة .
يقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( إن دماءكم وأموالكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا ) أخرجه مسلم وهذا الكلام قاله النبي – صلى الله عليه وسلم – في خطبة يوم عرفه وأخرج البخاري ومسلم نحوه في خطبة يوم النحر .
وبما سبق يتبين تحريم قتل النفس المعصومة بغير حق .
ومن الأنفس المعصومة في الإسلام أنفس المعاهدين وأهل الذمة والمستأمنين فعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما عن النبي صلى الله غليه وسلم قال : ( من قتل معاهداً لم يرح رائحة الجنة وإن ريحها توجد من سيرة أربعين عام ) أخرجه البخاري .
ومن أدخله ولي الأمر المسلم بعقد أمان وعهد فإن نفسه وماله معصوم لا يجوز التعرض له ومن قتله فأنه كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( لم يرح رائحة الجنة ).
وهذا وعيد شديد لمن تعرض للمعاهدين ومعلوم أن أهل الإسلام ذمتهم واحدة يقول النبي صلى اله عليه وسلم : ( المؤمنون تتكافأ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم ) .
والمقصود أن من دخل بعقد أمان أو بعهد من ولي الأمر لمصلحة رآها فلا يجوز التعرض له ولا الاعتداء لا على نفسه ولا ماله .
إذا تبين هذا فإن ما وقع في مدينة الرياض من حوادث التفجيرات أمر محرم لا يقره دين وتحريمه جاء من وجوه :
1. أن فيه قتل للأنفس المعصومة في شريعة الإسلام .
2. أن هذا من الإفساد في الأرض .
3. أن فيه إتلاف للأموال المعصومة .
وأن مجلس هيئة كبار العلماء إذا يبين حكم هذا الأمر ليحذر المسلمين من الوقوع في المحرمات المهلكات من مكائد فإنه لا يزال بالعبد حتى يوقعه في المهلكات إما بالغلو بالدين وإما بالجفاء عنه ومحاربته والعياذ بالله والشيطان لا يبالي بأيهم ظفر من العبد لأن كل طريقي الغلو والجفاء من سبل الشيطان التي توقع صاحبها في غضب الرحمن وعذابه وما قام به من نفذوا هذه العمليات من قتل أنفسهم بتفجيرها فهو داخل في عموم قول النبي صلى الله عليه وسلم : ( أن قتل نفس بشيء في الدنيا عذبه به يوم القيامة ) أخرجه أبو عوانه في مستخرجه من حديث ثابت بن الضاحك رضي الله عنه .
وهم يفرحون بالذرائع التي تبر لهم التسلط على أهل الإسلام وإذلال لهم واستغلال خيراتهم فمن أعانهم في مقصدهم وفتح على المسلمين وبلاد الإسلام ثغراً لهم فقد أعان انتقاص المسلمين والتسلط على بلادهم وهذا من أعظم الجرم .
كما أنة يجب العناية بالعلم الشرعي المؤصل من الكتاب والسنة وفق فهم سلف الأمة وذلك في المدارس والجامعات وفي المساجد ووسائل الإعلام كما أنة يجب العناية بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والتواصي على الحق فإنه الحاجة بل الضرورة داعية إليه الآن أكثر من أي وقت مضى وعلى شباب المسلمين إحسان الضن بعلمائهم والتلقي عنهم وليعلموا أن مما يسعى إليه أعداء الدين الوقيعة بين شباب الأمة وعلمائهم وبينهم وبين حكامهم حتى ضعف شوكتهم وتسهل السيطرة عليهم فالواجب التنبه لهذا ، وقى الله الجميع كيد الأعداء وعلى المسلمين تقوى الله في السر والعلن والتوبة الصادقة الناصحة من جميع الذنوب فإنه ما أنزل بلاء إلا بذنب ولا رفع إلا بتوبة نسأل الله أن يصلح حال المسلمين ويجنب بلاد المسلمين كل سوء ومكروه وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه .
هيئه كبار العلماء : رئيس المجلس عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ – صالح بن محمد اللحيدان – عبد الله بن سليمان المنيع – عبد الله بن عبد الرحمن الغديان – د. صالح بن فوزان الفوزان – حسن بن جعفر العتمي – محمد بن عبد الله السيل – د. عبد الله بن محمد إبراهيم آل الشيخ – محمد بن سليمان البدر – د. عبد الله بن عبد المحسن التركي – محمد بن زيد آل سليمان – د. بكر بن عبد الله أبو زيد (لم يحضر لمرضه ) – د. عبد الوهاب بن إبراهيم أبو سليمان (لم يحضر ) – د. صالح بن عبد الله بن حميد – د. أحمد بن علي سير المباركي – عبد الله بن علي الركبان – د. عبدا لله بن محمد المطلق . (1)
• وبعد الحديث عن الإطار النظري يتم عرض نتائج الاستبانة وتحليلها على ما يلي :
عزيزي الطالب : أمامك مجموعة من العبارات التي تهدف إلى التعرف على وجهة نظرك حول موضوع الانحراف ) أمام
Pأو التطرف أو الغلو وآثارها السيئة على الفرد والمجتمع والرجاء ضع علامة ( ما تراه مناسباً لذلك .
جدول النسب
العبارة درجة التحقق
كبيرة متوسطة ضعيفة لا يتحقق
التطرف ليس من صفات الصحوة الإسلامية لذا فهو ظاهرة نادرة والنادر لا حكم له ! 86% 13% 13% 3%
أن التطرف مصطلح وارد في الكتاب والسنة ! 11% 26% 57% 4%
المسلم عدواني بتكوينه النفسي . 0% 16% 80% 3%
المنحرف لا علاج له إلا بالقسوة والتبكيت ! 74% 11% 11% 2%
سياسة التغريب العلمانية والحداثة لها علاقة في ظهور الغلو في الدين والجفاء عنه . 82% 9% 5% 2%
يجوز قتل الكافر المستأمن والمعاهد الذي أدخلته الدولة آمناً. 11% 31% 52% 4%
الخروج على الحاكم بوجود كفر بواح عندهم من الله فيه برهان ، والقدرة على إزالة الحاكم لا يترتب عليها شر أكبر ، وبدون ذلك لا يجوز . 45% 34% 16% 3%
يخرج البعض على الأنظمة العامة التي يضعها ولي الأمر كالمرور ... باعتبار أنها ليست على أساس شرعي . 21% 24% 57% 8%
توجد هوة بين العلماء والحكام ! 11% 24% 57% 6%
الغلو ينتسب لأسلوب التدين ! 22% 34% 57% 9%
أن الإرهاب من مفاجأة القرن 21 ، وقضية مكتشفة حديثاً ؟ 57% 34% 5% 2%
كثير من شباب الصحوة ومعهم بعض موجهيها أيضاً يميلون إلى التصنيف المبسط للأشخاص ( ضيق الأفق في القضايا ) . 11% 45% 40% 2%
إن الإرهاب أشكال تحت تأثير الواقع والبيئة التي يمر بها حالياً . 22% 22% 45% 8%
توجد هوة بين العلماء والشباب 80% 11% 6% 1%
كثير من شباب الصحوة يتعامل مع النصوص الشرعية بحرفية وظاهرية . 45% 34% 17% 1%
بعض كتّاب الأجهزة الإعلامية يعتبرون التمسك بالدين غلواً و ( تطرفاً ) . 45% 28% 22% 2%
كثير من شباب الصحوة يتعامل مع تعقيدات العصر ومعوقاته بسذاجة . 68% 13% 12% 4%
تحليل النسب المئوية للتكرارات :
أ‌) التعليق على ستة عبارات كبيرة النسب وهي كالتالي :
(1) أجاب 86% من المبحوثين على العبارة الأولى أن التطرف ليس من صفات الصحوة الإسلامية ..
(4) أجاب 74% من المبحوثين على العبارة الرابعة بأن المنحرف لا علاج له إلا بالقسوة والتبكيت ! والصحيح بحاجة إلى الرفق والحكمة .
(5) أجاب 82% من المبحوثين على العبارة الخامسة بأن سياسة التغريب العلمانية والحداثة لها علاقة في ظهور الغلو في الدين والجفاء عنه ، ومن الحكمة تجفيف منابع الجفاء والمعصية بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لدفع ضرر الغلو وآثاره الوخيمة .
(11) وأجاب 57% من المبحوثين على العبارة الحادية عشر بأن الإرهاب من مفاجأة القرن 21 ، وقضية مكتشفة حديثاً والصواب أنه قديم منذ أن قتل قابيل أخيه هابيل ظهر خطر القتل وإرهابه .
(14) وأجاب 80% من المبحوثين على العبارة الرابعة عشر : توجد هوة بين العلماء والشباب والصحيح أنها توجد هذه الهوة ويجب دفنها بمجاهدة المؤسسات الإعلامية المغرضة وغيرها .
(17) وأجاب 68% من المبحوثين على العبارة السابعة عشر بأن كثير من شباب الصحوة يتعامل مع تعقيدات العصر ومعوقاته بسذاجه وهذه الظاهرة – أي ظاهرة التعامل بسذاجه – منتشرة بين الفئة الجافية عن الدين والتدين وفئة الغالية فيه ، وكلا الطرفين يحتاج توعية جلية عن طبيعة العصر وحكمة التعامل معه .

ب‌) التعليق على أربعة عبارات ضعيفة النسب وهي كالتالي :
(3) أجاب 80% من المبحوثين بأن المسلم ليس عدواني بتكوينه النفسي وأن كانت درجة التحقق لدى الطلاب ضعيفة فلها دور في سد ثغرات ينقب عنها العدو الصائل في بيضة المسلمين .
( أجاب 57% من المبحوثين بأنه لا يخرج البعض على الأنظمة العامة التي يضعها ولي الأمر كالمرور ... باعتبار أنها وإن كانت ليست على أساس شرعي ، ويرى الباحث أنه يوجد خروج على الأنظمة العامة كقطع الإشارات وعدم الاستقامة بقواعد المرور والخروج على الأنظمة العامة كالخروج على الحاكم .
(9) وأجاب 57% من المبحوثين بأن الهوة التي بين العلماء والحكام ضعيفة كأنهم يشيرون لبلاد الحرمين الشريفين وذلك بحكم محيطهم أما الهوة التي بين العلماء وحكام الأنظمة العلمانية فكبيرة .
(10) وأجاب 57% من المبحوثين بأن الغلو ينتسب لأسلوب التدين ، ويرى الباحث أن حقيقة الغلو ينتسب لأسلوب التدين لا الدين كما يعتقد الكثير .

نتائج الدراستين النظرية والميدانية :
1. أن الانحراف مصطلح يجمع بين الجافي ( صاحب المعاصي والشهوات ) عن الدين والغالي ( المتنطع ) فيه ، وأن التطرف لفظ ورد في نصوص معدودة عن شيخ الإسلام ابن تيمية ومن الأفضل التعبير عن الحق بالألفاظ الشرعية الإلهية النبوية – كالغلو – هو سبيل أهل السنة والجماعة وترك لفظ التطرف لأنه مفهوم دخيل ، والدقة والفهم لملامح الغلو والاعتدال في تصنيفه مع ضبط إطلاق وصف الغلو .
2. تصحيح الأخطاء التربوية الشائعة بين الناس حول الدين وأسلوب التدين ، وأن الدين له دور كبير في إعطاء حق الروح والجسد وليس الدين ، دين مزاج ساعة لربك وساعة لهواك وشيطانك ، كما أن الإسلام يربي المسلم على عبادة الترغيب والترهيب معاً وخطر التعامل بأسلوب على حساب أسلوب .
3. دور المجتمع في رعاية الأحداث ودرء الأسباب وأنواعها المؤثرة على الحدث وجنوح عاطفته ، وكذلك دور المجتمع في رعاية الشباب ودرء الأسباب وأنواعها المؤثرة على الشاب وجنوح نفسه عن مفهوم الدين والتدين الصحيح ، وبيان حقيقة التدين وأنه تدين رباني لا تدين رمضاني .
4. ومن خلال الدراسات السابقة يتبين بأن الغلو ردة فعل خاطئ لفعل خاطئ كالقوانين والأنظمة المناقضة للدين والناقضة لقيم المجتمع ، وأن الغلو مرحلي مؤدي ، ومشكلة دائمة بحسب العوامل ، ومشكلة عالمية وسياسية واجتماعية وشرعية دينية أمنية ونابعه من داخل المجتمع المسلم ، وأن الغلو له أشكال وأنواع ، وأن ما وقع في مدينة الرياض من حوادث التفجيرات أمر محرم لا يقره دين وتحريمه جاء من وجوه :
أ) أن فيه قتل للأنفس المعصومة في سريعة الإسلام .
ب) أن هذا من الإفساد في الأرض .
جـ) أن فيه إتلاف للأموال المعصومه .
5. أن التطرف ليس من صفات الصحوة الإسلامية ، وعلاج المنحرف الرفق بحكمة ، وسياسة التغريب العلمانية والحداثة لها دور في ظهور الجفاء والغلو ، وأن الإرهاب قديم ليس مكتشف حديثاً ، ويجب دفن الهوة التي بين العلماء والحكام والشباب وإن كانت ضعيفة أو كبيرة ، وأن الشباب يتعامل مع تعقيدات العصر ومعوقاته بسذاجه ، وخطر الخروج على الأنظمة العامة فضلاً عن الخروج على الحاكم .
مقترحات وتوصيات الدراسة التي تساعد على الحد من ظاهرة الانحراف والغلو في بعض المناطق بالمملكة ومن أهمها ما يلي :
1. دور الأسرة : تلعب الأسرة الدور الأكبر في تحقيق التصفية والتربية وتعاونها مع المؤسسات التربوية والاجتماعية وغيرها في إشاعة الأمن النفسي لدى الحدث .
2. دور المدرسة : تلعب المدرسة دور الوسيط في متابعة الحدث داخل المدرسة وخارجها كمتابعة أولياء الأمور مع أبناءهم وإسداء النصيحة لهم في التوجيه والإرشاد الحكيم .
3. دور المسجد : يلعب المسجد دور الراعي الكبير وخاصة دور الأئمة العلماء والفقهاء وظهور التفاهم بين أولياء الأمور وأبنائهم مع الأئمة العلماء لدرء آفة الخروج على الحكام والأحكام الشرعية .
4. دور سائر الجامعات : يأتي دورها في تكثيف الندوات والمحاضرات الداعية لحقيقة الحوار بين أساتذتهم وعمداءهم لبناء الثقة والاطمئنان .
5. دور الصحافة والمؤسسات الإعلامية المرئية والمسموعة في رعاية الشباب وأحوالهم وضرب أهداف الصحافة والمؤسسات الإعلامية العلمانية المغرضة لإثارة الفتن بين العلماء والحكام والشباب .
6. دور الأندية والجمعيات الأهلية والحكومية في رعاية الشباب وتحفيزهم واستغلال مواهبهم وزيادتها وتنميتها .
7. دور رجال الأعمال الأثرياء في بناء المراكز في الأحياء ودعمها بالمرافق المهمة والتي تساعد على إقامة الأنشطة العامة بشتى جوانبها .

تم بذلك البحث وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
وبارك الله في هذا الجهد وصاحبه وفي كاتب البحث وقارئه ومن أعان عليه أو ساعد فيه وشكراً للجميع .
الفهرس
الموضوع الصفحة
المقدمة 1
مفهوم الانحراف والتطرف والغلو 2
أسباب الانحراف عند مفهوم التدين والدين 4
الإسلام والنفس 5
جنوح الأحداث 6
جنوح الشباب 7
التدين الموسمي 8
دراسات سابقة حول ظاهرة الغلو 9
الأحداث الراهنة في المملكة 11
جدول النسب 14
تحليل النسب المئوية لتكرارات 15
نتائج الدراستين النظرية والميدانية
16
أهم المقترحات والتوصيات الدراسة التي تساعد على الحد من ظاهرة الانحراف والغلو في بعض المناطق بالمملكة 16
المراجع 18

الخاتمة 19
الفهرس 20

@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
[img][/img][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
avatar
زهير سيد حسن

الميزان الكلب
عدد المساهمات : 41
نقاط : 139733
السٌّمعَة : 4
تاريخ التسجيل : 26/04/2011
العمر : 24

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى